آقا رضا الهمداني

52

مصباح الفقيه

والخلاف دعوى الإجماع عليه « 1 » . وصرّح غير واحد منهم « 2 » بأنّه إذا عجز عن ذلك اضطجع على الجانب الأيسر . بل ربما نسب « 3 » هذا القول - أي الترتيب بين الجانبين - إلى المشهور ، وادّعى شيخنا المرتضى رحمه اللّه أنّه المعروف بين المتأخّرين « 4 » ، فكأنّه قيّده بما بين المتأخّرين ؛ نظرا إلى خلوّ كلمات أغلب القدماء - في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم المحكيّة - عن التصريح بالأيسر ، ولذا ربما يستظهر من كلماتهم الانتقال إلى الاستلقاء عند تعذّر الأيمن ؛ حيث إنّهم اقتصروا في بيان المراتب على الاضطجاع على الجانب الأيمن ثمّ الاستلقاء . قال في محكيّ المعتبر : من عجز عن القعود صلّى مضطجعا على جانبه الأيمن مومئا ، وهو مذهب علمائنا ، إلى أن قال : وإذا عجز عن الاضطجاع وجب أن يصلّي مستلقيا مومئا أيضا برأسه « 5 » . وقال في محكيّ المنتهى : لو عجز عن القعود صلّى مضطجعا على

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 160 ، منتهى المطلب 5 : 11 ، الغنية : 91 - 92 ، الخلاف 1 : 420 ، المسألة 167 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 312 . ( 2 ) كابن إدريس في السرائر 1 : 349 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 79 ، والعلّامة الحلّي في مختلف الشيعة 2 : 460 - 461 ، المسألة 322 ، والشهيد في الذكرى 3 : 271 ، وابن فهد الحلّي في الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 154 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 207 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 671 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 190 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 8 : 78 . ( 3 ) الناسب هو المجلسي في بحار الأنوار 84 : 336 . ( 4 ) كتاب الصلاة 1 : 242 و 507 . ( 5 ) المعتبر 2 : 160 - 161 .